العلامة الحلي

47

منتهى المطلب ( ط . ج )

الضرورة « 1 » . احتجّ الشيخ على المنع : بما رواه الحلبيّ - في الحسن - عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « وادّهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن » « 2 » . وفي رواية محمّد الحلبيّ أنّه سأله عن دهن الحنّاء والبنفسج أندّهن به إذا أردنا أن نحرم ؟ فقال : « نعم » « 3 » . قال الشيخ - رحمه اللّه - : فلا تنافي الأخبار الواردة بالمنع ؛ لأنّها وردت في تحريم الأدهان التي فيها طيب ، مثل المسك والعنبر ، وليس فيها حظر دهن البنفسج وما أشبهه وإن كان طيبا « 4 » . وهذا التأويل من الشيخ يعطي أنّه يجوز له استعمال الأدهان الطيّبة ، وهو خلاف المتّفق عليه . ثمّ قال : على أنّه يجوز أن يكون إنّما أباح استعمال دهن البنفسج إذا كان ممّا تزول عنه رائحته عند عقد الإحرام ، أو يكون ذلك مختصّا بحال الضرورة والحاجة إلى استعماله ، أو يكون قد ذهبت رائحة دهن البنفسج ، فيجري مجرى الشيرج حينئذ في جواز الاستعمال ؛ لما رواه عن هشام بن سالم ، قال : قال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام ؟ فقال « 5 » : « قبل وبعد ومع ليس به

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 302 . ( 2 ) التهذيب 5 : 303 الحديث 1032 ، الاستبصار 2 : 181 الحديث 603 ، الوسائل 9 : 104 الباب 29 من أبواب تروك الإحرام الحديث 1 . ( 3 ) التهذيب 5 : 303 الحديث 1033 ، الاستبصار 2 : 182 الحديث 604 ، الوسائل 9 : 106 الباب 30 من أبواب تروك الإحرام الحديث 7 . ( 4 ) الاستبصار 2 : 182 . ( 5 ) جميع النسخ : فقيل ، وما أثبتناه من المصدر .